السيدة سوزان

by Orwa Al Mokdad

فكرة القصة مستوحاة من لوحة “القارءة” للفنان الألماني جيرهارد ريختر

السيدة سوزان

 

انتقلت إلى العاصمة الألمانية برلين، بعد انتظارٍ دام ستة أشهر في مدينة برمن، شمال غرب ألمانيا، للحصول على إقامة اللاجئ المؤقتة. كنت أقاوم خلال تلك الأيام الحنين إلى بلدي، فالقرار الذي اتخذته بعد عبور البحر هو “النسيان”.

من نافذة غرفتي الضيقة في برلين ، كُنت أجلس متأملاً شوارع المدينة. تُرى كيف يتعلم المرء النسيان؟ السماء الفضية تُعيدني إلى سماء الغوطة. بساتينها أكثر لطافة من غابات أروبا الموحشة. رائحة الكرز تتسلّل مع الأضواء النافدة عبر الزجاج، فأتوه في دوامة عطور الأشجار والنبتات الليلية المزهرة. عطر الياسمين يختلط مع عبير الكرز ممّزوجاً برائحة الليمون المنعشة. كانت الروائح تختلط في رئتيّ كما تمتزج الألوان على القماش.

خمس سنواتٍ مضت لم أستطع فيها رسم لوحة. منذ اندلاع المظاهرات وتساقط القتلى في الشوارع، لم أعد قادراً على إمساك الفرشاة. ومن نافذة منزلي في دوما كنت أراقب سقوط المتظاهرين والاعتقالات اليومية والقصف المرعب والاشتباكات على أنها لوحة لم تكتمل.. كيف للوحة أن تعيد شاباً للحياة؟ ماذا يمكن أن تغير الألوان في رماد القصف والأشلاء؟

لدى وصولي إلى برلين التقيت بعض الأصدقاء الفارين مثلي عبر البحر. اعتدنا الجلوس في أحد المقاهي بشكل يومي للعب ورق الحظ. تعرفت في المقهى على فتاة ألمانية من أصول عربية تدعى دوفا، تعمل مخرجة للافلام الوثائقية. أرادت أن أكون شخصية في فيلم يتناول تأثير الحرب على الفن. رفضت الفكرة وقلت لها: رميت الفن والحرب وراء ظهري، أريد أن أعيش في سلام.

 

كان المللل يقتل كل فرصة للتأقلم مع هذه المدينة، فالأيام تشبه بعضها البعض. ماذا يسعني أن أفعل هنا؟ المسير بشكل يومي لمراجعة الاقامة! الابتسام بشكل متكرر لاثبت انني لست إرهابي! التحرك في الغرفة كبندول ساعة لا يتوقف…

تزورني دوفا بين الحين والأخر. تشاطرني الصمت المخيم في غرفتي. تحدثني عن أفلامها، عن هوسها بالتصوير، تحمل ملّلها من برلين لتتقاسمه معي. كانت تقول لي بسخرية: تعال لنردم الفجوة بين الشرق والغرب فوق هذا السرير. وكنت أجيبها بذات السخرية: أنا الفجوة بذاتها يا دوفا.

ماذا تريد مني هذه المرأة؟ عن ماذا تفتش في غرفة الضجر التي لا أملك فيها سوى العجز ومحاولات بائسة للنسيان. في زيارتها الأخيرة، اقتحمت غرفتي وقالت بنبرة حاسمة: يجب أن تضع حداً لهذا الموت السريري، سأخذك في جولة إلى متاحف المدينة ربما تستعيد شغفك بالرسم.

 

*

 

مررت أمام اللوحات كأنها أقمشة فارغة، وعاودني سؤالي القديم: ماذا تستطيع أن تفعل كل الأشكال والتصاوير والألوان لأناس يموتون بكل اشكال القتل. ثم استحالت اللوحات جثثاً خرجت من القماش لتمسك بي كأنها تطلب النجاة. ركضت وأنا أفكر بتمزيق أوردتي بشفرة سكين حادة، لأنهي  كل هذا الألم. ركضت هارباً وفيما كنت اجهد مبتعداً، تسمرت قدمي قرب لوحة سيدة  معلقة في إحدى الزوايا، كأن جميع الجثث قد اختفت، وبقيت تلك اللوحة. كانت المرأة مرسومة قرب نافذة مفتوح، تمسك بيدها مجموعة الأوراق، بدت المرأة في اللوحة كأنها صورة فوتوغرافية. شعرت أن ثمة صلة ما بيننا. صلة خفية جعلتني أغرق في دوامة من الهلوسات لأسقط غائباً عن الوعي.

 

أوصلتني دوفا إلى المنزل بعد أن استعدت وعيي. ارتميت على السرير وأنا أفكر بتلك المرأة المرسومة في اللوحة.  لا أدري كم غفوت، لكنني صحوت فزغاً. كان الظلام قد خيم. وتسلّلت خيوط فضية أشعلت الأخيلة في كل زاويا الغرفة. نهضت من السرير ودون أن أشعر توجهت نحو فرشاة الرسم. أخرجت الألوان وغمست الفرشاة باللون البرتقالي، رفعت يدي نحو القماش فداهمتني صورة المرأة في اللوحة مرةً أخرى. انتابني ذلك الإحساس بأنني أعرفها جيداً. هممّت بضرب الفراشاة لكن يدي عجزت عن ذلك. استمرت يدي ثابتة في الهواء دون أن أستطيع تحريكها، ثم همست في سري:

أنا أعرف تلك المرأة.

 

*

 

قبل سنة، خلال الحصار الشديد على الغوطة الشرقية، كنت أجلس أمام النافذة أراقب الصواريخ والبراميل التي تلقيها الطائرات على المدينة. كانت المروحيات تغيب في قرص الشمس الواسع، فتذكرت مقطعاً من قصيدة لبابلو نيرودا* “لماذا لا يدربون المروحيات على جني العسل من قرص الشمس”. رغبت في رسم ذلك المشهد. هذه السنة الثانية للحصار. لم يتبقى أحد في الحي الواقع خلف خطوط الجبهة سوى أنا وامرأة عجوز رفضت مغادرة منزلها. بدت المدينة من النافذة جسد ممزق الأطراف، صحراء قاحلة تتموج فيها الأبنية لتشكل رأس مفلطح كبير بجسدٍ متهاوٍ.

تشكلت اللوحة في رأسي. هذه المرة الأولى التي تتملكني رغبة الرسم منذ ٣ سنوات. نهضت متوجهاً نحو القماش، ورحت أفكر في الخطوط التي سأرسمها. يجب أن تبعث المدينة من جديد في اللوحة. وفيما كنت أنظر نحو القماش تارة وتارة نحو النافذة، كانت الطائرة قد ألقت البرميل الأول. أمسكت الفرشاة وبدأت بمزج الألوان. كانت المعركة محتدمة، وشعرت بثقل المقاتلين والقذائف يجذبني نحو الأرض. ضربت الفرشاة على القماش وبدأت بتشكيل المدينة من جديد، فاهتز المنزل اثر إنفجار أحدثه سقوط برميل في منزل لا يبعد عني سوى مئات من الأمتار.

أخذت بتشكيل المدينة.. قرص الشمس وأشعتها الصفراء. اقتربت الطائرة أكثر وألقت البرميل الثاني. اهتزت اللوحة فتعرجت الألوان وتداخلت فيما بينها، دخلت الطائرة إلى اللوحة، عبرت نافذتي وتغلغلت في القماش. أردت الإسراع في إكمالها. كيف من الممكن انجاز لوحة خلال سبع ثوان؟ المدة التي يلزمها البرميل للوصول إلى غرفتي. كنت أعيد تشكيل كل ما ذهب، الذكريات والضحكات، الأطفال القتلى، البكاء والعويل والصراخ، الحب والألم.

 

*

 

تخلّل الضوء رموشي الملتصقة، ومن خلالها الشعيرات الدقيقة كان وجهاً حليبياً يتضح شيئاً فشيئاً. حاجبان ضيقان وشفتان تفتران عن ابتسامة واسعة. شعرت بألم  الجروح التي خلفها الإنفجار يكتسح جسدي. حاولت النهوض، لكن يد المرأة منعتني برفق.

كنت مستلقياً على سرير في غرفة بسيطة متواضعة. كان وجود هذه المرأة في غاية الغرابة. لم أكن أعتقد أن هنالك أحداً ما غيري في هذا الحي. طوال ثلاثة أيام كانت المرأة تعتني بجروحي التي خلفتها الشظايا. لكن كيف استطاعت الصمود طيلة تلك الفترة الماضية؟

وكما لو أنها قرأت أفكاري، قالت: أنا سوزان.

لقد استطعت تذكرها، إنها المرأة الشقراء التي كانت تشارك في معظم المظاهرات النسائية في المدينة. داهمت ابتسامتها الدافئة ذاكرتي واستعدت ملامحها عندما كنت أرقص في المظاهرة وأراقب وجهها  الممتلئ دهشة وهي تنصت إلى الهتافات. بعد دخول الجيش الحر وتعدد الفصائل المسلحة اختفت سوزان تماما.  وبعد عدة شهور سمعت أن زوجها قتل تحت التعذيب، وقال البعض أن سوزان استطاعت السفر إلى أوروبا طالبة اللجوء. بعد سقوط البرميل الثالث استطاعت الوصول إلى المنزل. سالتها  كيف استطاعت حملي؟ أجابت مبتسمة: لم تكن ثقيلاً، فأجسادنا ناحلة جداً يا صديقي.

حلَّ المساء سريعاً وأنا أراقبها منهمكة في قراءة شيء ما. كانت تمسك الأوراق بيدها، وترفعها نحو عينيها لتستطيع القراءة على ضوء الشمعة الوحيدة الخافتة. تلتفّ أصابعها على الأوراق كما لو أنها تتشبث بقارب النجاة الأخير. ترتدي ثوباً بنياً ينسدل على جسدها برقة. يضئ وهج الشمعة ملامح وجهها، فتبدو كأنها ترسم حواف الهواء بهالة من الضوء.

كان منزل السيدة سوزان دافئاً كما لو أنه خارج الحرب. استطاعت أن تصنع لي الحساء رغم عدم توافر المواد الغذائية في المدينة. حملت الطبق وجلست على كرسي بالقرب من سريري. كنت أتناول الحساء  بخجل ورهبة أمام حضورها الآسر. كانت تراقبني وأنا أتناول الطعام. توقفت عن الأكل وقلت لها: كيف استطعت الرجوع إلى المنزل؟

اتسعت ابتسامتها وقالت: لم أغادره قط!

هتفت مندهشاً: كيف ذلك؟

تهاوت نظراتها وقد استعادت ذكريات أليمة، حدقت في وهج الشمعة الخابي ثم قالت: منذ أن قتل زوجي تحت التعذيب في المعتقل عزمت على حراسة المنزل. لا أعرف لماذا، لكننني شعرت أن بقائي هنا يبعث الحياة في جسده الممزق. كنت أواصل عملنا في الكتابة وتوثيق ما يحدث. كتبت بإسماء مستعارة، غيرت من مظهري لأستطيع الحركة. كنت أرتدي المعطف والحجاب والنظارات. ادعيت أنني مصابة بالحول لأستطيع التخفي. أحني ظهري عندما أسير في الشارع لأبدو كامرأة عجوز.

 

قاطعتها مندهشاً: لقد عرفتك .. كنت أظن أنك..

ابتسمت وقالت نعم أعرفك جيداً، وكنت أنت أيضاً سبب بقاء الكثير في المدينة. كانو يقولون هذا الرسام مجنون لم يغادر منزله كما غادر الكثير. تابعت حديثها: وجودي هنا يشعرني بأنني حيّة وقادرة على فعل شيء ما. المكان يتلاشى حين نغيب عنه. يستحيل إلى عدم. الثورة التي حلمت بها أنا وزوجي كانت تحيط بنا من كل جانب .. المظاهرات .. الهتافات.. لم أستطع ترك كل ذلك للعدم!

كانت السيدة سوزان تتحدث فيما كانت المعارك تتجدّد على الجبهات. هبت نسمات باردة وتمازج صوتها بصوت الرصاص والقذائف. كانت تعيد ترميم المكان المدمر فيما كانت روحي تبرعم من جديد. غفوت على حديثها. وفي اليوم التالي صحوت ووجدتها كما كانت تكتب على الأوراق الموضوعة فوق الطاولة. تنهض في الصباح الباكر، تعمل عدة ساعات. تقوم بالإعتناء بجروحي ومن ثم ترتدي معطفها وتخرج. تعود حاملة بعض الطعام الذي تسطيع الحصول عليه. تعدّه على عجلة، تطمئن على صحتي ومن ثم تعود للعمل.

أمضيت ثلاث أسابيع في منزلها، كانت كثيفة كألوان موشور. كنا نتناقش في السياسة والدين والفن. كانت تنقل لي أخبار المدينة التي انعزلت عنها خلال تفكيري في لوحة عن الزمن والمعنى. عرفت من خلالها أن الناس غير راضين عما يقوم به المتشددين، ثم حملت لي أخبار المظاهرات التي خرجت في معظم مناطق الغوطة بالآلاف. كان جرحي يتحسن وكانت نظرتي للواقع تتحسّن أكثر. كنت أراقب كل حركاتها بشغف، ولولا الأحداث اللاحقة، لكنت إعتقدت أن “سوزان” من نسج خيالي.

تعافى جرحي وبتُّ خجلاً من بقائي معها. قلت لها يجب أغادر المنزل. جلست على كرسيها وقالت: كنت سعيدة بوجودك. ساد الصمت بيننا وتاهت نظراتنا في أرجاء المكان قطعت الصمت بابتسامتها الدافئة وقالت: دعنا نحتفل بتعافي جروحك.

 

أعدت كل شيء بكمال ساحر. جلسنا وراء الطاولة وقد صنعت طبقا من الخبيزة. إستطاعت قطفها من بستان الجوز الذي تحوّل إلى مقبرةٍ كبيرة بسبب قناص اصطاد كل من حاول الهرب من الحصار.

أكلت بشهية كبيرة. شعرت بحميمية صارخة تنفرط في جسدي. وتمنيت لو أن الزمن يتوقف. كانت تتحدث بخجل وهدوء. تنشر ابتسامتها فوق أرجاء المدينة المحطمة فيتوقد قلبي كوهج الشموع. كانت تتذكر زوجها بين الحين والآخر كما لو أنه موجود بيننا. ولم أشعر بثقل ذكراه. انهينا طعامنا، ورفعنا الأطباق ثم جلسنا قرب النافذة. قالت لي: سوف تنتهي هذه الحرب ونعيد ترميم كل ما دمر.

شعرت حينها أن ذلك ممكن، وأنني قادر على أن  أكون جزء منه.

عاد الصمت من جديد، وكأن لغة ما خلقت بيننا. تواطؤ غير مآلوف أعادني إلى أكثر اللحظات براءة. كانت عينيها كهالة ضوء تتوه في الفضاء.. تبتسمان، ثم تعودان حزينتين. ثم تشرق الذكرى فيهما، ثم تمتلئان بالخجل، ثم تغرد فيهما رغبة وشغف.. نهضت وتوجهت إلى سريرها، استلقت على السرير واستلقيت على مسافة منها. أعرف أنها لم تكن تدعوني للنوم معها، لكنني شعرت أنها ترغب بوجودي قربها. ولم أكن أرغب بأكثر من ذلك. أدركت حينها أنني أحبها.. ذلك الحب الذي يستطيع شفاء جروح جميع المكلومين في الأرض. غفوت للمرة الأولى في حياتي دون كوابيس ودون ألم أو ذاكرة، مفعماً بطاقة من الحب المسالم.

استيقظت هلعاً على صوت خلع باب المنزل. كانت البنادق تحيط بنا من كل جانب والملثمين يطلقون نظرات تقزّز قاتلة نحونا. سُحلت السيدة سوزان من شعرها، وانهالت أعقبة البنادق على وجهها مهشّمة تلك اللوحة الوادعة الباعثة على السكينة. حارت نظراتي وجفلت في مكاني. لم أعرف ماذا أفعل. كانت نظراتها رغم الضرب والشتم تتوسلني أن لا أفعل شيئا. نهضت مسرعاً نحوها لكن منعني عقب بندقية هشّم وجهي وغبت عن الوعي.

 

*

 

ثلاثة أشهر وأنا أتعرض للتعذيب في أحد الاقبية. لم يشعرني ذلك بألم حقيقي، لكن صراخ السيدة سوزان القادم من مكان ما كان يحز روحي بشفرات لا نهائية. أصرخ لئلا أسمع صراخها. اتهمنا ببمارسة الرذيلة والفجور والخروج عن الدين. قيل لي أنني سأقتل. خرجت في صفقة تبادل معقدة لم أعرف الكثير عن تفاصيلها. وفي مقر أحد قادة الجيش الحر المسؤليين عن صفقة التبادل، سألت عن السيدة سوزان. قال لي: لم نستطع اخراجها.

قلت له دون تردد: أريد الخروج من هذا المكان.

استطعت الخروج من الغوطة بعد عملية تهريب معقدة جازفت فيها بكل شيء. ومن الغوطة عبرت الصحراء ومن الصحراء إلى حلب ومن حلب إلى تركيا. عبرت بحر “إيجه” إلى أروبا. كنت أحاول خلال كل ذلك نسيانها ونسيان دوما ونسيان ما حدث طيلة الخمس سنوات. لم أستطع تذكر السيدة سوزان قط، كما لو أنها اختفت تماماً من ذاكرتي. ولم أستطع العودة إلى الرسم، كنت أنظر نحو الفرشاة والقماش وأشعر بالغثيان.

 

*

 

كانت يدي تتحرك تلقائياً على القماش وأنا أستعيد ملامح وجهها المضيئة. لا أعرف إن كانت على قيد الحياة أم أنها ماتت، لكنني أعتقد أن أثرها فيّ أقوى من قصف البراميل والصواريخ ورائحة الدم والنار. سوف تبقى ماثلة في ذاكرتي وهي تجلس وسط منزلها قرب الطاولة، تبتسم في وجه الدمار وتحثني على الرسم قائلة:  إن الحرية تكمن في استمررنا في فعل الأشياء التي نحب ونؤمن بها، نرسم، نغني، نرقص، نتظاهر .. هذه الأفعال التي لا يستطيع أحد سلبنا إياها. هذه الأفعال التي تجعلنا أحرارا.

 

كُتبت قصة “السيدة-سوزان” أثناء ورشة كتابة بعنوان “قصص قصيرة في بيروت”،  في مارس ٢٠١٦ ببيروت،  وتنشر هنا من خلال تعاون ما بين KfW Stiftung مع Goethe-Institut بلبنان،

و Litprom Literaturen der Welt بفرانكفورت، و Commonwealth Writers ، وذلك بهدف دعم الكتاب الجدد الذين يعيشون في بيروت ويكتبون بالعربية.

لمزيد من المعلومات عن Beirut Short Stories إضغط هنا

 

 

*القصيدة من ديوان “كتاب التساؤلات”

Photograph © Marie-Helene Gutberlet

About the Author

Orwa Al Mokdad

Orwa Al Mokdad studies journalism and works for several Syrian and pan-Arab newspapers. He has also been a reporter for Al Jazeera and BBC since the start of the Syrian insurrection, and won the Samir Kassir Award for freedom of the press. He has made several short films, including Street Music (2013), Under the Aleppo Sky (2013) and Under The Tank (2014), selected for Locarno’s section Pardi di domani – Concorso internazionale.
Twitter: @orwaalmokdad

Related Articles